ماذا يحدث في بلدكم يا أهل الأيمان والحكمة؟

In وجهة نظر

 كل مرة يقابلني صديق يبادرني بسؤال ماذا يحدث في بلدكم يا أهل الأيمان والحكمة؟ ازداد خزن وألم على وطني، وقلبي يرتديه أمل كبير أنَّ الفرج قريب.  لكن المطلع على الأزمة الحالية في اليمن وتفاصيلها يدرك أنها ناتج عن صراع محلي وإقليمي ودولي على السلطة والهيمنة سوا على المستوي الجغرافي الإستراتيجي اليمني أو المنطقة برمتها …. ويتبيّن أن الثلاث الأطراف المهيمنين على قضية اليمن السعيد (اليمن الحزين حالياً) هما السعودية وإيران (من خلال ابنها الطفل الرضيع الحوثي) في الشرق الأوسط ومن جانب آخر  الدول الكبرى. فالسعودية في حقيقة الأمر لا يهمها استقرار وآمن اليمن وحبهم لليمن وأهلها كحب عنترة لعبلة وإنما همها الأول والأخير هو عدم أتساع النفوذ الإيراني الامبراطوري، الذي بات يشكل خطراً وتهديداً حقيقياً ومباشراً لأمنها القومي وعلى أسرتها المالكة. في نفس الوقت معضلة إيران الاستراتيجية من خلال الإحساس والشعور بالتفوق العسكري والنووي على الجوار العربي مما أدى إلي جود نزعة التوسع في المنطقة …  والطرف الثالث وهي القوى الكبرى و خوفها من وصول شظايا الحرب اليمنية إلى باب المندب ومنابع النفط السعودية فهمها الوحيد والأكبر استقرار التجارة العالمية من خلال تأمين مرور ناقلات النفط سوا من السعودية المصدرة ما يقارب 1.9 مليون برميل من النفط يومياً او تأمين السفون الحربية.

فتدخل الخارجي (ما يُسمى بعاصفة الحزم) الذي أَوْدَى بحياة كثير من الناس العزل من الأطفال الأبرياء والنساء والرجال… تحت ذريعة إعادة الشرعية الدستورية لرئيس الهادي (النائم) وحفظ أمن واستقرار اليمن،لن يزيد إلا في تعميق الجرح وسيضاعف من الاحتقان ولن يخمد النيران المشتعلة وهذا الحل ليس هو الحل الأمثل لحلول استقرار المنطقة عموما واليمن خصوصاً …وسوف يزيد زعزعة استقرار المنطقة وانشغال الأنظمة والحكام الدكتاتوريين بحماية أنظمتهم فقط مما يؤدي إلي أتساع رقعة الوحوش البرابرة وتنامي التنظيمات الإرهابية المتطرفة من جهة أخرى مثل القاعدة و تنظيم الدولة ….  وبعد أن تبين لي من خلال قراءتي للتاريخ فيما يخص الحروب والصراعات سوا على الإقليم المحلي أو الدولي ومتابعتي لمجريات آخر التطورات المتعلقة بالملف النووي الإيراني مع القوى الكبرى ( مجموعة 5+1) انه لا مجال للحرب وارى انه لا بد من حلول عقلانية برغماتية من خلال طرحي لبعض الأسئلة التالية:

1- كيف يجب تصحيح مسار القومية العربية ؟ دون التميز الفكري والمذهبي والأيديولوجي والأعراق من عرب وأكراد، شيعة وسنة، إسلاميين وعلمانيين؟

2- كيف يتم التعامل مع أبرز التحديات الراهنة التي تواجه منطقة الشرق الأوسط وخاصة دول الخليج وبالذات المملكة العربية السعودية، فيما يخص الملف السياسي الخارجي مع الجُمهوريَّة الإسلاميَّة الإيرانيَّة؟

3- كيف سيتم استئصال المرض الخبيث الذي أصاب اليمن من عنف وصراع طائفي؟ حتي يتحقق حلم بناء يمن جديد يقوم على مبادئ الحرية والعدالة واحترام سيادة القانون ؟

الدكتور حسن شفيق

الصورة:SalonenA

 

يمكنك أيضا قراءة هذه المواضيع!

الحكومة الألمانية تدعم مختلف الثقافات

تتميز الغالبية العظمى من المجتمع الالماني المعاصر بدعمها وتقبلها للثقافات المختلفة والمتنوعة ، ويعود ذلك الى ايمان هذا المجتمع

أكمل القراءة …

„ثقافة الالتباس.. نحو تاريخ جديد للإسلام“

„يطرح أستاذ الدراسات الإسلامية الألماني توماس باور فرضية مثيرة للاهتمام في كتابه „ثقافة الالتباس.. نحو تاريخ جديد للإسلام“، يبني

أكمل القراءة …

أضف تعليق:

بريدك الإلكتروني لن يتم نشره

قائمة الموبايل